أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

256

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

غائب ، فلمّا بلغه ذلك كتب إلى معاوية : انّي نبّئت انّ زيادا كتب إليك كتابا في منزله « 1 » ستره عن العامّة أكّد فيه شهادات قوم على حجر أخي كندة وسمّاني فيهم ، ألا وإنّ شهادتي على حجر أنّه رجل مسلم عفيف يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم شهر رمضان ويديم الحجّ والعمرة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام الدم والمال ، وإن له لغناء في الإسلام ، وقد رفعتها إليك فتقلّد معها ما أنت مختار لنفسك ، والسلام . فقال معاوية حين قرأ كتاب شريح : أمّا هذا فقد أخرج نفسه من الشهادة . 667 - وكان فيمن شهد على حجر شدّاد بن المنذر أخو حضين بن المنذر لأبيه ، وكانت أمّه نبطيّة من بارق ، وهو موضع بطريق الكوفة ، واسمها بزعة وكانت تصغر « 2 » فيقال بزيعة ، ولم يكن ينسب إلّا إليها ، فلمّا مرّ اسمه بزياد فرأى : وشهد شدّاد بن بزيعة قال « 3 » : أما لهذا أب ينسب إليه ؟ فقالوا : هذا أخو حضين بن المنذر الرقاشي فقال : اطرحوا اسمه ، فقال شدّاد : ويلي على ابن الزانية وهل يعرف الّا بسميّة الزانية . 668 - وحمل زياد حجرا وأصحابه إلى معاوية في السلاسل على جمال اكتراها لهم صعابا ، ووجّه معهم شبث بن ربعي الرياحي ووائل بن حجر الحضرمي ومصقلة بن هبيرة الشيباني - ويقال ابنه وذلك أثبت - وكثير بن شهاب الحارثي ، وكتب إليه : قد بعثت إليك بحجر ووجوه أصحابه ، فلمّا نفذوا « 4 » قال عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي : ألا أجد خمسين فارسا ألا عشرين ألا خمسة نفر يتبعوني فأتخلّصهم ؟ ! فلم يجبه أحد ، ومضى بهم إلى الشام ، فلم يدخلوا على معاوية ، وأمر أن يحبسوا في مرج عذراء ، فحبسوا هناك . وكتب معاوية إلى زياد : إنّي متوقّف في أمرهم . وتوقّف معاوية في أمرهم ، فمرّة يرى

--> 667 - الطبري - 2 : 133 والأغاني 17 : 89 668 - انظر الطبري 2 : 134 ، 135 ، 137 ، 138 وابن الأثير 3 : 403 والأغاني 17 : 90 وانظر ما يلي رقم 720 ، وطبقات ابن سعد 6 : 153 ( 1 ) م : كتب إليك في منزله كتابا . ( 2 ) س : وكان يصغر . ( 3 ) قال : سقطت من س . ( 4 ) س : تغدوا .